مهمتنا

هل تعلم أن الأمر سيستغرق مائة عام لإنشاء جيل جديد من الأطفال الفلسطينيين الذين يعرفون معنى الحب بعد تدمير غزة؟

يجب ألا يُلقَّن الأطفال في مناطق الحرب والإرهاب والعنف الكراهية. يجب ألا يُحرموا من إنسانيتهم. يجب ألا يُفقدوا ثقافتهم وفنهم وتاريخهم الإنساني.

محافظة السويداء في سوريا، وهو أسوأ مما يتم تصويره حالياً في الصحافة العالمية.

تُطلق الحكومة السورية وعودًا، وتجمع تبرعات ودعمًا من جميع أنحاء العالم. وتُصوّر صورةً صادقةً عن إعادة إعمار البلاد. لكنها تحجب المساعدات عن مناطق مثل السويداء . وتُواصل محاصرة المدنيين في هذه المناطق، مستخدمةً ميليشياتها وجماعاتها المسلحة داخل البلاد. وهذا يُحوّل السويداء إلى بؤرةٍ للفساد والجريمة.

لا يمكننا تغيير مجرى التاريخ. غالبًا ما نضطر إلى الوقوف مكتوف الأيدي بينما تتحول المناطق إلى ألعوبة في يد سياسات القوة، على الصعيدين الوطني والدولي. وهذا يُسبب لنا ألمًا بالغًا.

لكننا ما زلنا نرغب في منح الأطفال، تلاميذ المدارس في هذه المناطق، فرصة عادلة في النمو والتعليم. قال فيكتور هوغو: الجوع ليس جريمة، لكن تجويع شخص ما جريمة. وقال: افتحوا المدارس، وعندها ستُغلق جميع السجون.

نلتمس دعم المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية العاملة في قطاع التعليم. بإمكانها مساعدتنا في تعزيز التعليم في السويداء وإعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة. نرغب في وضع خطط معهم لتحسين وضع أطفال المدارس.

لا جدوى من طلب المساعدة المادية. يجب أن نعمل وفق خطة واضحة ومنهجية: أربعة أيام دراسية أسبوعيًا، وتكلفة وجبة طعام للطفل والمعلم في المدرسة، وراتب مناسب، ومبلغ زهيد لتغطية نفقات سفر المعلم والطالب، وأدوات مكتبية، وكهرباء (طاقة شمسية) لتوفير وقود التدفئة.

من هي هذه المنظمات التي يمكنها مساعدتنا؟ كيف يمكننا التواصل معها لتحقيق ذلك معًا؟ أين نجد هذه المنظمات لشرح الخطط، وأين نجد متطوعين للعمل عليها؟

حتى الآن لا زال أهالي السويداء يحملون أمل الحياة والحب، لا نستطيع الانتظار، لا يجب أن ننتظر حتى يرحل هذا الأمل.